السيد المرعشي
414
شرح إحقاق الحق
المرام كما لا يخفى على ذوي الأفهام . قال المصنف رفعه الله الثالث من المسند ( 1 ) عن سلمان : إنه قال يا رسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله وسلم من وصيك ؟ قال : يا سلمان ، من كان وصي أخي موسى ؟ قال : يوشع بن نون ، قال : فإن وصيي ووارثي يقضي ديني وينجز موعدي علي بن أبي طالب عليه السلام ( إنتهى ) . قال الناصب خفضه الله أقول : الوصي قد يقال ويراد به من أوصى له بالعلم والهداية وحفظ قوانين الشريعة وتبليغ العلم والمعرفة ، فإن أريد هذا من الوصي فمسلم ، أنه عليه الصلاة والسلام كان وصيا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا خلاف في هذا ، وإن أريد الوصية بالخلافة فقد ذكرنا بالدلايل العقلية والنقلية عدم النص في خلافة علي ، ولو كان نصا جليلا لم يخالفه الصحابة ، وإن خالفوا لم يطعهم العساكر وعامة العرب سيما الأنصار ( إنتهى ) . أقول الوصي بالمعنى الأول الذي ذكره الناصب أيضا يستدعي أن يكون بالنسبة إلى الخليفة ، إذ ليس معنى الخليفة إلا من أوصاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالعلم والهداية وحفظ قوانين الشريعة وتبليغ العلم والمعرفة ، وأنى حصل هذا الحفظ والتبليغ للثلاثة المتحيرين في آرائهم الجاهلية ؟ فضلا عن ضبط معاني الكتاب والسنة ، ولو سلم
--> ( 1 ) تقدم منا نقل بعض مدارك هذا الحديث على أنحائه عن كتب القوم في ( ج 4 ص 71 إلى ص 76 )